السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
471
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
التزم الامام عليّ ( عليه السّلام ) وأولاده بهذا الأمر النبويّ قولا وعملا ، بل وأمروا الناس بذلك « 386 » . وفي الواقع لم ينقل عن الصحابة في تاريخ الصدر الأوّل ( عصر الخلفاء ) انّ أحدا منهم ، غير عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) بادر إلى تدوين الحديث ، غير سعد بن عبادة ، حسب ما ذكره الشافعي في المسند « 387 » ، حيث نقل عنه حديثا . وإذا كان ابن عمر وعبد اللّه بن عمرو بن العاص قد دوّنا شيئا من الحديث ، فقد عمدا فيما بعد إلى محوه ، بأمر من عمر بن الخطّاب . لقد انكبّ الامام عليّ ( عليه السّلام ) بتوجيه من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وأمر منه ، على تدوين الأحاديث النبويّة وعلوم الرسالة ؛ حتّى دوّن كتابا - أو كتبا - بإملاء النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) نفسه ، موجودا عند أهل البيت ، وقد نقلت كتب الشيعة روايات كثيرة عن كتاب عليّ هذا ! ولا يعرف حتى الآن فيما إذا كانت الكتب التي نقلت الأحاديث والروايات ، بأسماء مختلفة ، كانت تنقل عن كتاب واحد أو عن كتب متعدّدة ؟ إلّا ان ما ذكر هو انّ كتاب عليّ الذي أملاه عليه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) كان يسمّى بصحيفة الفرائض ، وكتاب الأدب « 388 » . وأيّا كان الأمر فإنّ المستفاد ممّا نقل في الكافي والتهذيب ومن لا يحضره
--> ( 386 ) تدريب الراوي ، السيوطي ؛ والذريعة ، ص 6 - 7 ؛ وبحار الأنوار ، ج 1 ، ص 107 - 111 ؛ والوسائل ، ج 3 ، ص 375 الطبعة الأولى . ( 387 ) ترتيب المسند ، ج 2 ، ص 179 . ( 388 ) الوسائل ، ج 3 ، ص 371 . وكذلك : البحار ، ج 1 ، ص 164 .